المحقق النراقي
351
الحاشية على الروضة البهية
ترك الاستثناء - قول جماعة من الأصحاب منهم ابن الجنيد وأبو الصلاح . ويمكن أن يكون الوجه في تركه : أنّ كلام المصنّف هنا في قسمة الخمس الواجب وبيان مصرف أقسامه ، وإذا كان معفوا في هذه الأشياء فلا خمس فيها لينقسم ويذكر مصارفه . قوله : والظاهر الأول . أي : تركه اختصارا . قوله : على الوجه . أي : المنقطع به في غير بلده وإن كان غنيا في بلده ، فيعطى ما يوصله إلى بلده . قوله : دون الام . أي : خاصّة . قوله : ويدلّ على الأوّل . أي : على اشتراط الانتساب إلى هاشم بالأب استعمال أهل اللغة ؛ فإنّه لا يستعملون الانتساب إلى شخص إلّا إذا كان من جهة الأب ، فلا يقال : « تميمي » إلّا لمن انتسب إلى تميم بالأب ، ولا « حارثي » إلّا لمن انتسب إلى حارث بالأب . قال الشاعر : بنونا بنوا أبنائنا وبناتنا * بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد قوله : وما خالفه . جواب عمّا يعترض على الاختصاص بالمنتسب بالأب أنّه قد استعمل الولد والابن والانتساب في المنتسب بالام كما يأتي . وضمير « خالفه » راجع إلى الاستعمال ، وحاصله [ أنّ ] الاستعمال المخالف المذكور محمول على المجاز ؛ إذ لا خلاف في كون هذا الاستعمال بالنسبة إلى المنتسب بالأب حقيقة ، فلو كان المخالف له أيضا حقيقة لزم الاشتراك والمجاز خير من الاشتراك إذا تعارضا كما حقّق في الأصول . واعترض عليه : بأنّ الاستعمال المخالف هاهنا على سبيل الحقيقة لا يستلزم الاشتراك اللفظي ؛ لجواز أن يكون استعمال الابن - مثلا - في ولد الابن والبنت على سبيل الاشتراك المعنوي ، وكون المجاز خيرا منه ممنوع ، والمسلّم كونه خيرا من